رسالة من رجل حكيم فيها خُلاصة نصائح وخبرات في الحياة

رسالة من رجل حكيم فيها خُلاصة نصائح وخبرات في الحياة

TheWiseMan_thumb
الإنسان يحتاج إلى من يعطيه النصيحة حتى لو لم يطلبها من أحد , فالنصائح هي نتيجة خبرات متراكمة على مدى السنين , واذا لم نسعى لطلبها والبحث عنها فقد يضيع الإنسان في دوامة الحياة. عمي الفاضل كتب لي هذه النصائح الذهبية وقد طلبت منه الإذن لنشرها في مدونتي لتعم الفائدة على الجميع 🙂 .
برمج نفسك بإستراتيجية في حياتك :
لزوم يرسم الواحد إستراتيجية له في حياته ، يعني طريقه في التعامل ، ويكون بناء هذه الإستراتيجية حسب وضعه ودوره في هذه الحياة . الإستراتيجية لازم تحددها لكل ما يتصل بحياتك ، ابوك ، أمك ، أخوك ، أختك ، ولكل فرد في بيتك له إستراتيجية تتعامل معه بها حسب عمره و ظروفه .أكيد في الكلية أو العمل أو مع زملاءك أنت حطيت إستراتيجية تعامل مع كل شخص ، كل واحد له معامله تناسبه ، وهذا هو عين العقل ، لأنك لا يمكن أن تعامل الناس كلهم بنفس المعيار ونفس الطريقة .
فما هي إستراتيجيتك مع أهل بيتك ؟! ، البيت ايضا شركة ، بل وشركة أصيله ، لأنه أصل الشخص وعرينه ، تأتي إلى بيتك تبحث عن الراحة والإستقرار . إذا البيت هو أهم شركة في حياتك وأهم مكان ، وأكثر مكان تجد فيه الراحة , ولكن هل كان كل هذا سيكون لولا أن هناك من يعمل في هذه الشركة ( البيت ) للمحافظة على قيمة وراحة البيت وراحة سكانه ؟؟؟
إذا هناك مجهود وهناك تضحيات وهناك مساهمات ،
وكلها بنيت على استراتيجية ، وتم تطبيق هذه الاستراتيجية من أعضاء في هذه الشركة للإهتمام بحالة إستقرار بيتهم ( شركتهم ) وحفظ وإستقرار الأعضاء .  ولكن لماذا لا يساهم كل الأعضاء في هذه الشركة الحيوية لهم جميعا كمجموعة وايضاً هامة وحيوية ومؤثرة لهم كأفراد . فماهي إستراتيجيتك في هذه الشركة الأصيلة ؟ هذه الشركة التي تهمك وهي الشركة التي لا يمكن أن تستقيل منها أو تتنازل عنها لأنها رباط دم وعشره ، والإنفساخ عنها عار وشنار وعدم إستقرار .  واقدم لك بعض الإقتراحات للإستراتيجيات التي أرى أن تتدبرها وتفكر فيها وتبدأ العمل بها ، لأن الإستراتيجيات التي تكتب ولا تطبق هي مجرد حبر على ورق.
أولا ً : إستراتيجيتك مع نفسك :
برأيـــي ، الإستراتيجية الأفضل مع نفسك هي كما يلي :
العزم على تحصيل المهارات والشهادات لإثراء ملفك الوظيفي وشخصيتك .
دراسة نفسك ومعالجة مواطن قصورها ، وذلك بتحليل أفعالك وقراءة ومتابعة لتطوير الذات .
عش حياة متوازنـــة بتخطيط ، لا تكون قاسي وضاغط على نفسك بالعمل ، ولا تسرح وتمرح بدون شغله أو عمل . وأستغل وقتك وخطط ليومك قبل أن تبدأه وإشغل نفسك فيما يرفع قدرك بين المجتمع .
روّض نفسك على التركيز والتخطيط قبل أي عمل . عالج نفسك بنفسك ، وتجنب العشوائية والإرتجالية لأن آخرتها ندامة.
إشغل وقتك بما ينفعك في الواقع ، الوقت إذا فقدته لا يمكن تعويضه أبداً . أكتب خطه مهام يومية توصلك لهدفك بعد فترة . لا تكن تعيش بدون هدف ولا إتجاه ولا خطه توصلك لهدفك أو لأهدافك . والخطة تحتاج إلى إعداد وتحديد ومعلومات ، والاستشارة عليها مهمة جداً لأنك سوف تصرف وقت من عمرك لتنفيذ الخطة ، ولا تريد أن تصرف سنة أو سنين من عمرك ثم تجد إنك أخطأت الخطة والأهداف . ولا تريد ايضاً أن تضيع سنين من عمرك وأنت لاهي وساهي بدون منهج أو إتجاه . فكرّ في السنة الماضية ماذا جمعت فيها من أهداف وماذا حققت من مهارات ومنجزات .  ولا تضيع وقتك هذه السنة الحالية .
ثانياً : إستراتيجيتك مع والدك :
أنت الأبن الكبير ، ومثل مايقول المثل : الأبن سر ابيه ، يعني يقدّر أوضاع وأحوال والده ويتشاور معه في أمور البيت . ويكون خير مثال لخلافة والده على أمور أخوانه والبيت ، لهذا أنصحك بهذه الإستراتيجية :
تعّرف على منجزات والدك وأطلع على تاريخه وأفكاره ، هذا جزء من تاريخك . وأيضاً ينفعك كثير إذا عرفت كيف تستفيد منه ( فكرّ في هذا ). أستغل وجوده حفظه الله للإستفادة من خبرته في الحياة ، تقديرك لخبراته يجعله فخورا بك . الأبن الكبير دائما هو محل فخر وأمل الوالد .
اسأل عن والدك وأحواله ، تذكر مواقفه ورعايته لكم . أعطه قدره في حياته .
كن قدوة حسنة لأخوانك برعايتك لوالديك وعطفك على أخوانك . حتى تكسبهم وتستطيع تؤثر فيهم بالعقل والأخلاق ، لأن القوة والتسلط هذا الزمن ماينفع فالنظام سيف فوق راس الجميع . واليوم صارت أبواب المحاكم مفتوحة للجميع. والنظام مايعرف تقاليد وعادات وشيمه وكبير وصغير .
فكر وتفهم كيف ولماذا يتصرف الوالد في المواقف ، فكّر في دور الوالد في ضبط البيت وإدارة شؤنه وأفراده . فكر وقدّر الحكمة في بعض المواقف . لا تحكم بسرعه أو تجادل بدون تفكير وحساب للأمور . البيت شركة فيها أعضاء مشاركين ولكل واحد دور ، ومراتبهم تختلف ومسؤلياتهم أيضاً ، والجميع لازم يكونوا يقدروا معنى الشراكة ومسؤلياتهم عن حفظ وإستقرار وتحقيق مصلحة البيت. واي خلل من أحدهـــم أو إهمـــال يؤثر في الباقين . وأحياناً  لابد من حسم الأمور . ولكن كل يحسمها بحسب صلاحياته ومكانته .
كن ليــّن الجانب مع أمك وأخوانك ، الكبير يرحم ولا يستغل عمره أو خبرته أوعلمه في الهيمنه أو الإستقواء على اللي أضعف منه ، وحتى لو جرى منهم عليه أذيه أو غلط  فيصير جمل ويتحمل ولا يحط عقله بعقولهم ، الحلم والصبر فضيله ماهي منقصة . والرجّال يتحمّل لأجل سمعة بيته ولأجل قدره وشيمته . ولا يترك الفرصة لأحد للشماته على ابوه أو أهله . والكبير عاقل يتفهم هذه الأمور ويعرف أن البيت شركة يتشارك فيها الأهل ، وأن فيه حاسدين حاقدين من برا يعملوا ويتمنوا أن يروا البيوت خربانه . والجاهل المتهور مايقدرها ولا يعرفها ويغره الشياطين ويسمع منهم . فعلى الكبير المسايسه مع الجاهل حتى يتفهم ، وإن لم يفهم يستعمل العاقل الحكمة حتى ما يترك الجاهل يدمر نفسه ويخرب البيت ويفسد الباقين .
مفروض على الكبير مراقبة والديه ومراعاتهم بعد تجاوزهم سن الخمسين ، الأمراض والأقدار يصيب بها الله من يشاء . يستعد لملاحظة التصرفات الغير طبيعية أو تدهور في صحة أحدهم لأي سبب . وكل عمر له أحكام . ويستعد لتولي الأمر ومعالجة الحالة بحكمة وفهم . وأن يشارك في معالجة الوضع باقي أعضاء الشركة ( البيت ) لتحديد طريقة التعامل مع الوضع الجديد . لا تفكرونا شباب أو بنبقى شباب . عليكم أن تفكروا وتدبروا ككبار . لازم يكون فيه حوار بينكم وتوجيه من الكبير ( توجيه معنوي هادئ ) للتعاون في البيت . الكبير قدوة وعليه واجبات . وهو قدوة للباقين وموجه لهم وداعم معنوي كدور الوالد تماما . الحياة ماهي فقط انترنت ونوم وفلّه ، فيه شركة الجميع يعمل فيها أسمها البيت ، والجميع شركاء فيه .
الرجـــّال هو اللي يعتمد على نفسه ، والرجــــّال هو اللي يرفع راسه بعمل يمناه وعقله ، والرجــّال هو اللي يترفع عن الدنيــّة ويتقي ربه ويتحمل المسؤلية ويرحم الضعيف ، والرجـّال هو اللي يحرص في حياته على العلم والخبرة حتى ينافس بين الرجاجيل . والرجّال ما يهين نفسه مهما كانت الأحوال ، ويحفظ ماله ويجمعه لأنه يغنيه عن أن يذل نفسه للناس .
والله يوفقكم جميعا ،

 

الإعلانات

اترك رد