صاحب الدرداقة

صاحب الدرداقة

صاحب الدرداقة…………..قصة قصيرة
عاشه منذ صغره في ظروف صعبة, وفيها فقد والديه امه وابيه,وانتقل للعيش مع عمه, لكن لم تكن ظروف عمه افضل حال من ابيه الزي مات, كان لدا عمه ثلاثة اطفال واستقبال طفل رابع في بيته يبدوه له كانه انتحار, طلب من عبد الرازق الزي كان في الرابع عشر من عمره, للذهاب الي اخ والده في الخرطوم, وأعطاه مبلغ من المال ليس بكثير, فاخز عبدالرازق المال من عمه , وكانه يعرف ما يفعله وذهب, وعندما وصل لم يستقبله عمه جيدا, لأنه كان لديه خصام مع ابيه,فما ذنب الطفل اذا, وتأنب ضميره قليلا وحن عليه ,فابتسم له واخزه داخل منزله, وقبل عن يأخذ عبد الرازق راحته, الزي ظن انه مسكنه الجديد, قال له عمه عليك ان تكون مهذبا ومطيع للعوامر ,يجب ان تعلم ان هزا البيت بيت اخلاق وادب,وكانه ات من الشارع, ونسي عمه انه تربي وترعرع من تلك القرية البسيطة منبع الاخلاق والادب,فاوما عبد الرازق براسه وصمت, لم يكن يعلم ما يخفيه عمه وراء تلك الابتسامة, هل الصباح واخبر عمه انه يريد ان يشتغل, كان يظن ان عمه سيمنعه من الشغل ويدخله الي المدرسة, لأنه مازال صغيرا في السن, كان رد عمه….اذهب واشتغل كل الصبيان في عمرك شغالين, قال عبد الرازق بصوت خفي يالا قساوة قلبك, تترك طفل في عمري ليشتغل. وذهب ومظاهر البئس في وجهه, وهو يقول اعود ام لا. فاخزه الطريق الي السوق الكبير ووجد بعض الصبيان الزين يكبرونه عمرا, يجرون عربة ذات لستك واحد, يحملون فيها امتعة الناس مقابل مبلغ ذهيد,وذهب واستأجر واحدي, ووقف في وسط الطريق وهو يتلفت يمينا وشمالا, قفت عربه امامه ونزل منها رجل يبدوا في العقد الرابع من عمره, ذهب ليتبضع وعندما عاد, ظل يبحث عن صاحب درداقة لان اشيائه كثيرة لم يستطع حملها لوحده, آلي عربته التي تقف وسط السوق, ونظر الي عبد الرازق وهو واقف مع درداقته ينتظر احدا يناديه حتي يجني بعض المال, وصاح ياولد تعال ,فاتاه, خز هزه الاشياء الي تلك العربة التي تقف أمامكم تأخذ للأجرة, لم يتكلم عبد الرازق, ثم تمتم قليلا…سأله الرجل لأتعلم كم هي اجرتك,وقال له هل انت جديد في الشغل. قال عبد الرازق نعم. فأعطاه مبلغ كبير, لكن لم يقبل عبد الرازق, وقال للرجل سأوصل اشيائك مجانا, لأنه اول عمل لي منذ ان استأجرت الدرداقة,عسي ان يفتح لي ربي ويبارك لي في شغلي. ابتسم الرجل وقال له انت كريم يا…قلت لي ما اسمك, ادع عبد الرازق انه اسم جميل وله معني عظيم, لدي ابن اخت في سنك ويشبهك كثيرا, لم اراه لكن ارسلت لي امه صورة له وانا كنت في استراليا,لكنها توفت وتركته صغيرا, وجات لأخزه معي الي استراليا, وقيل لي انه في بيت عمه في الخرطوم, وقف عبد الرازق برهة. ثم سال الرجل عن اسم عم ذلك الولد الذي حكي عنه, قال له الرجل يدع فريد, وكان القدر يريد ان يجمعهما سويا, انه نفس اسم عمي. وعلم عبد الرازق ان هزا الرجل هو خاله محمد الزي حكت امه عنه. فامتلأت عينيه عبد الرازق دموع الفرحة, وقال للراجل: الصبي الزي تتكلم عنه هو انا, وقف الرجل برهة, ثم قال اذا كنت تدعي ما تقول يجب ان تعرف من اكون,قال عبد الرازق من غير تردد ولأخوف, انت خالي محمد سليم, معروف عن عبد الرازق انه زكي ,ولم ينسي كلمة مما قالته له امه, وكانت كثيرا متذكر اخيها محمد, انهمرت دموع خاله وهم اليه وضماه في صدره,

الإعلانات

اترك رد